جمهور الهدف؛
العاملين في الحقل التربوي بمختلف أدوارهم: المعلّمات والمعلّمين، المركِّزات والمركِّزين، المرشِدات والمرشدين في منظمات وحركات الشبيبة، صفوف عُليا (اعدادية وثانوية)
توطئة:
بعد شهرٍ من التهديدات والتصعيد، وفي يوم السبت 28 آذار، شنَّت إسرائيل، بالتعاون مع الولايات المتّحدة الأمريكيّة، هجومًا ضدّ إيران، في خطوةٍ شكَّلت مرحلة استئنافٍ للقتال الدائر بين الطرفين.
إنّ توضيح هذه القضايا هو أمرٌ ضروري لتعميق الفهم وتعزيزه، وتحفيز التفكير النقدي في فضاءاتنا التعليميّة والتربويّة، إلى جانب تعزيز حوارٍ واعٍ يُسهِم في تقوية الديمقراطية وتمكين أساسها.
بالنسبة للطلّاب/ المسترشدين العرب، لا تُفهَم هذه الأحداث بوصفها صراعًا بعيدًا في المنطقة فحسب، بل باعتبارها جزءًا من واقعٍ سياسي واجتماعي يعيشونه بصورة مباشرة – على جلودهم كما يُقال. يكفي نظرة على عجالة داخل الصف او المجموعة لنجد فيه طلّابًا يحملون هويّات وتجارب ومواقف متباينة: فيه مَنْ يُعرِّف نفسه فلسطينيًّا ومن يُعرِّف نفسه إسرائيليًّا، هناك المتديّن والعلماني، فيه مَنْ يؤيّد الحرب ومن يعارضها، ومَنْ يشعر بالخوف وآخرين يشعرون بالغضب، ومن يعيش تبعات مباشِرة للأحداث في عائلته أو في محيطه القريب.
لهذا فإنّ الحصّة او الفعالية لا تهدف إلى فرض موقفٍ سياسي بعينه، بل إلى محاولة فهم السياق، وتحليل الخطاب السياسي والإعلامي المرتبط بهذه الأحداث، وفتح مساحة لنقاش مسؤول داخل الصف. ولا يجوز التعامل مع هذه الحصّة بوصفها نقاشًا سياسيًّا مجرَّدًا، بل بوصفها أيضًا مساحة تربويّة تلامس أسئلة الهويّة والانتماء والأمان الشخصي.
الطالب العربي قد يدخل هذا النقاش وهو مثقَل بالخوف، أو بالحيرة، أو بالغضب، أو بالصمت، وقد يحمل في داخله تناقضات لا يستطيع التعبير عنها بسهولة. من هنا، تنبع أهميّة بناء مساحة صفّيّة تصون الكرامة، وتحترم التعقيد، وتتيح الإصغاء قبل إصدار الأحكام.
في بداية الحصّة، نحاول فهم الخلفيّة الّتي أفضت إلى تطوُّر هذه الحرب وتصعيدها: كيف انتهت الجولة السابقة في حزيران، وما هي الأهداف الاستراتيجيّة الراهنة لدى كلِّ طرف، وما هي التداعيات المحتمَلة على فرص الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط.
كما سنفحص كيف تُفْهَم هذه الأحداث في دولٍ ومحاور مختلفة في المنطقة، وكيف يمكن أن تنعكس على العلاقات بين الدول وعلى حياة المدنيّين في الشرق الأوسط، بما في ذلك في غزّة والضفّة الغربيّة والقدس، حيث يشكّل الصراع جزءًا من الواقع السياسي والإنساني اليومي لكثيرٍ من الناس في المنطقة.
إنّ توضيح هذه القضايا يهدف إلى تعميق الفهم وتحفيز التفكير النقدي في المساحات التعليميّة، وتشجيع الطلّاب على قراءة الأحداث عبر مصادر مختلفة ومتنوِّعة.
من المهم التذكير بأنّ هذا العرض يمثّل تحليلًا صادرًا عن جهة بحثيّة بعينها، ولذلك يُستحسَن الاطّلاع أيضًا على مصادر وتحليلات أخرى للحصول على صورة أوسع وأكثر تنوُّعًا للأحداث.
ومن المهم، لا سيّما مع طلّاب الشبيبة، التوقُّف عند الطريقة الّتي تصل بها الأخبار إليهم. كثيرٌ من الطلّاب لا يتابعون الحدث عبر التقارير المطوَّلة فقط، بل عبر المقاطع القصيرة، والعناوين المقتَطَعة، والمنشورات المتداولة في شبكات التواصل. لذلك، يُستحسن أن يتضمّن النقاش أيضًا فحصًا نقديًّا للمضامين الرقميّة؛ بأن نصمم على ان نسأل: من نشرها، ما لغتها، ما الّذي حُذِف منها، وما الأثر الّذي تتركه في المتلقّي.
الجزء الأول: (15 د)
اعرضوا على العارضة او عبر الزوم هذه الخارطة

المصدر: معهد الامن القومي الإسرائيلي
ثمّ نسأل:
- كيف تصل هذه الحرب إلى وعي الطلّاب في المدارس العربيّة: عبر الأخبار، أم عبر مواقع التواصل، أم عبر أحاديث البيت والأصدقاء؟
- هل تُغيّر الحروب الإقليميّة شعور الطالب بالأمان أو بحريّة التعبير داخل المدرسة أو في الحيِّز العام؟
- ماذا يمكننا أن نتعلّم من الخريطة أعلاه حول إسرائيل وإيران؟
- ماذا يمكننا أن نتعلّم من الخريطة أعلاه حول المنطقة بأسرها؟ (يمكن التطرُّق إلى الهجمات الّتي نُفِّذَت في دولٍ عربيّة وفي أوروبا).
- كيف تنظر دول الشرق الأوسط -على اختلافها- إلى إسرائيل وتأثيرها في المنطقة؟
- كيف تنظر دول الشرق الأوسط -على اختلافها- إلى إيران وتأثيرها في المنطقة؟
الجزء الثاني – خلفيّة عن إيران ( 40 د)
مهمّة البحث
أمامكم قائمة من المفاهيم والأسماء الّتي تساعدنا في التعرُّف على الخلفيّة المتعلِّقة بإيران، وهي ضروريّة لفهم الواقع الحالي.
يحصل كلُّ فرد أو كلُّ زوج في المجموعة على مفهومٍ واحد، ويُطلَب منه القراءة حول هذا المفهوم، وكتابة فقرة قصيرة تشرح لبقيّة المشاركين النقاط التالية:
- ماذا نعني بهذا المفهوم؟
- كيف يمكن أن يساعدنا هذا المفهوم على فهم الطريقة الّتي تُعرَض بها إيران في الإعلام، وعلى فهم مواقف الناس المختلفة من الحرب داخل المجتمع؟ وفهم مواقفهم من إيران ذاتها؟
- كيف يساعدنا هذا المفهوم في فهم الصراع الحالي بين إيران وإسرائيل؟
- كيف يساعدنا هذا المفهوم في فهم التطوُّرات السياسيّة والإقليميّة المرتبطة بإيران؟
- لمن يشارك عبر زوم: يعرض صورة وجدها ملائمة بحيث تمثِّل هذا المفهوم.
العرض
للمشارك الوجاهي: اطلبوا من المشاركين في الصف ترتيب قائمة المفاهيم على خطٍّ زمني وفق التسلسل التاريخي، ثمّ يعرض كلّ مشارك مفهومه وفقًا لهذا الترتيب.للمشارك عبر الزوم: يُفضَّل عرض مفهومٍ واحد في كلّ مرة وفقً للترتيب حفاظًا على الوضوح، مع طلب إظهار الصورة الّتي اختارها المشارك أثناء الشرح، وإتاحة المجال لمن يعرض المفهوم كي يشرحه بوضوح ورويّة.
قائمة المفاهيم:
- الثورة البيضاء
- حظر الشادور (سياسات نزع الحجاب في عهد رضا شاه)
- الشاه (محمّد رضا بهلوي)
- الثورة الإسلاميّة (1979)
- روح الله الخميني
- حكم آيات الله (ولاية الفقيه)
- علي خامنئي
- الحرس الثوري الإيراني (الباسدران)
- شرطة الأخلاق (گشت إرشاد)
- مهسا أميني
- احتجاجات الشعب الإيراني
- قوى الوكلاء الإيرانيّة أو تصدير الثورة الإيرانيّة (محور المقاومة)
- البرنامج النووي الإيراني
- الاتفاق النووي (2015)
- العقوبات على إيران والأزمة الاقتصاديّة
- المفاوضات مع إيران (2026)
ملاحظة 1: يمكن للمعلّم ملاءَمة عدد المفاهيم ومستوى تعقيدها بحسب المرحلة العمريّة ومستوى الصف التعليمي والثقافي، على أن تُعطى لشريحة معيّنة من الطلّاب مفاهيم أوضح وأقرب إلى الواقع الملموس، بينما يمكن توسيع النقاش مع طلّاب آخرين نحو الأبعاد السياسيّة والإقليميّة الأعمق.
ملاحظة 2: للملاءَمة وتبسيط المفاهيم للطلّاب، يفضّل اختيار عدد محدود من المفاهيم في كلّ مرة، وتقسيمها إلى ثلاثة محاور: إيران من الداخل (الثورة البيضاء، حظر الشادور، الشاه، الثورة الإسلاميّة، روح الله الخميني، حكم آيات الله، ولاية الفقيه، علي خامنئي، شرطة الأخلاق، مهسا أميني، احتجاجات الشعب الإيراني)، إيران في المنطقة (الحرس الثوري الإيراني، قوى الوكلاء أو تصدير الثورة الإيرانيّة، محور المقاومة)، إيران في علاقتها مع إسرائيل والعالم (البرنامج النووي الإيراني، الاتّفاق النووي عام 2015، العقوبات على إيران والأزمة الاقتصاديّة، المفاوضات مع إيران عام 2026). يساعد هذا التقسيم على منع الإغراق بالمعلومات، ويمنح الطلّاب فرصة لفهم السياق بدل الاكتفاء بحفظ المصطلحات.
الجزء الثالث – الخروج إلى الحرب ( 30 د)
استمرّت عمليّة “شعب كالأسد” بمسماها الاسرائيلي 12 يومًا، حيث انتهت في 24 حزيران 2025، مع إعلان رئيس الحكومة نتنياهو أنّ إسرائيل نجحت في إلحاق ضررٍ كبير بقدرة إيران على إنتاج الصواريخ الباليستيّة، إلى جانب إلحاق أضرار جسيمة بمشروعها النووي وعناصر النظام.
فيما يلي مقطع من تصريح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خلال بيان صحفي حول العملية: 24.6.25 “لقد أزلنا عن أنفسنا تهديدَيْن وجوديَّيْن آنيَّيْن: تهديد الإبادة بالقنابل النوويّة، وتهديد الإبادة عبر 20 ألف صاروخ باليستي. لو لم نتحرّك الآن، لكانت دولة إسرائيل ستجد نفسها قريبًا وهي تقف أمام خطر إبادة حقيقي. لكن ذلك لم يحدث. لأنّه في اللحظة الحاسمة نهضنا كالأسد، ووقفنا كأسدٍ هصور، حين هزّ زئيرنا العاصمة طهران، وتردَّد صداه في كلّ العالم. وعدتكم على مدى عقود ألّا تمتلك إيران سلاحًا نوويًّا، وهذا ما قمنا به عبر عمليّات سريعة نفّذها مقاتلونا، حيث دمّرنا مشروع إيران النووي. إذا حاول أيّ طرف في إيران إعادة بناء هذا المشروع، فسنعمل بحزمٍ وقوّة لإحباط أيّ محاولة كهذه. وأنا أعيد وأكرّر: لن تمتلك إيران سلاحًا نوويًّا. وبالقوّة ذاتها دمّرنا صناعة الصواريخ الإيرانيّة. كما دمّرنا عشرات المصانع الّتي تعمل على إنتاج الصواريخ، وألحقنا أضرارًا بالغة بمخزونها، ودمّرنا معظم منصّات الإطلاق، وفي كثير من الحالات دمّرناها حتّى قبل دقائق من إطلاق صواريخ الموت نحو إسرائيل. إنّ نيّة إيران هي تهديد وجود إسرائيل بعشرات آلاف الصواريخ الباليستيّة خلال سنوات قليلة، وقد نجحنا أيضًا في محو هذا الخطر”.
رغم تصريحات نتنياهو، برزت شكوك وتساؤلات لدى المحلِّلين والخبراء حول حجم الضرر الّذي لحق فعلًا بالملف النووي الإيراني في الجولة السابقة، وعليه فقد جرت خلال الأشهر الأخيرة مفاوضات بين الولايات المتّحدة وإيران حول هذا الملف.
اذكر المطالب الإسرائيلية من إيران:
- الإلغاء الكامل للبرنامج النووي
- وقف تخصيب اليورانيوم
- إخراج اليورانيوم المخصب من البلاد
- عودة مفتشي الأمم المتحدة بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشبوهة
- تحديد مدى الصواريخ بـ 300 كم
- منع المساعدة لوكلاء إيران
لفهم الخلفيّة الأوسع حول هذا التوتُّر، من المهم التطرُّق أيضًا إلى سياق المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني:
- عام 2015 وُقِّعَ اتّفاقٌ نووي بين إيران والولايات المتّحدة ودول أوروبيّة وروسيا والصين، بهدف تقييد البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الاقتصاديّة.
- عام 2018 انسحبت الولايات المتّحدة من هذا الاتّفاق وفرضت عقوبات جديدة على إيران، ممّا أسهم في تصاعد التوتُّر من جديد حول الملف النووي.
- في السنوات اللاحقة جرت محاولات عديدة لاستئناف المفاوضات والتوصُّل إلى اتّفاقٍ جديد، لكنّها واجهت صعوبات كبيرة وانعدامًا للثقة بين الأطراف. يرى بعض المحلّلين أنَّ تعثُّر المفاوضات يرتبط بمواقف إيران، بينما يرى آخرون أنّ السياسات الأمريكيّة، وكذلك معارضة إسرائيل لبعض الترتيبات المقترَحَة، أسهمت أيضًا في تعقيد فرص الوصول إلى تسوية.
- وفي 28 شباط، أي بعد فترة طويلة من مفاوضات غير مُثمِرة بين أمريكا وإيران، بشأن البرنامج النووي الإيراني، وفي ذروة المفاوضات انطلقت عمليّة “زئير الأسد”، وهي عمليّة مشتركة للجيشَيْن الإسرائيلي والأمريكي. وقد عُرِضَت بوصفها خطوة لتعزيز الردع في مواجهة التهديد النووي الإيراني، وهو تهديد كان قد ادُّعِيَ أنّه أُزيل وشُطِبَ من لائحة المخاطر قبل 8 أشهر فقط!
فيما يلي مقطع من تصريح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عند افتتاح عمليّة “زئير الأسد” الأخيرة:
يمكنكم استخدام الفيديو التالي:
ثمّ نسأل:
- ماذا يمكن أن نتعلّم من قراءَة التصريحَيْن أو من مشاهدة الفيديو؟
- كيف يمكن للطالب أن يميّز بين نقل المعلومات وبين اللغة الّتي تهدف إلى التخويف أو التعبِئَة أو المبالغة؟
- برأيكم، ما هو دور القيادة أثناء أيِّ عمليّة عسكريّة في كلّ ما يتعلّق بنقل المعلومات للجمهور؟
- إذا كان قد أُعْلِنَ في الجولة السابقة أنّ التهديد النووي قد أُزيل، فما الّذي استدعى مرّة أخرى اتّخاذ قرار شنّ هجومٍ عسكري جديد بعد فترة وجيزة؟
الجزء الرابع – تحدّي التفكير (30 د) بمجموعات
من المهم التأكيد على أنّ المجتمع الديمقراطي يتيح مساحةً لإجراء نقاش نقدي حول الخطوات العسكريّة والسياسيّة. بالنسبة للمواطنين العرب في إسرائيل قد يغدو النقاش حول الحروب في المنطقة أكثر تعقيدًا، لأنّ هذه الأحداث لا تمسّ السياسة الإقليميّة فحسب، بل تنعكس أيضًا على الواقع الاجتماعي والسياسي داخل المجتمع العربي نفسه داخل البلاد.
كما يتقاطع النقاش حول الحروب مع قضايا أخرى يعيشها المجتمع العربي في إسرائيل في أوقات التوتُّر والحروب، مثل تصاعد الخطاب التحريضي، والخوف من التعبير عن المواقف السياسيّة في الحيّز العام، والتأثيرات الاقتصاديّة والاجتماعيّة للحروب، والشعور بعدم الاستقرار والتهديد.
لهذا، من المهم أن يُفسَح المجال في الحصّة للحديث عن أثر الحرب في اللغة اليوميّة بين الطلّاب، وفي الشعور بالأمان، وفي الخوف من النشر أو التعليق أو التصريح بالموقف. بعض آثار الحرب تظهر في انتقاء الكلمات، وفي الصمت، وفي توتُّر العلاقات داخل المدرسة.
في هذا السياق، يشكّل النقاش النقدي ركنًا أساسيًّا في التربية الديمقراطيّة، ويساعد على فحص القرارات السياسيّة والعسكريّة بمسؤوليّة، وفهم الخطابات المختلفة الّتي ترافق هذه الأحداث.
لإنجاح هذا النقاش بين الطلّاب، من الضروري الاتّفاق مسبَقًا على قواعد واضحة:
نُصغي دون مقاطعة، نناقش الفكرة لا الشخص، نمتنع عن السخرية أو التخوين أو التعميم الجارح، نحترم حقّ الطالب في الصمت أو الامتناع عن المشاركة، ونميّز بين الموقف السياسي وبين الاعتداء اللفظي.
بعد مناقشة الأبعاد الشعوريّة والاجتماعيّة، يمكن الانتقال إلى قراءَة نقديّة للخطاب الإعلامي والسياسي، لفحص كيف تُبنى الروايات المختلفة حول الحرب، وكيف تُسوَّق للجمهور العام.
يمكن قراءة نصوص مختارة من الروابط ادناه ومناقشتها مثلا:
نقرأ الآن نصًّا للصحفي رونين بيرغمان: “المشكلة ليست في إنجازات عمليّة “شعبٌ كالأسد”، والّتي كانت من الناحية العملياتيّة والاستخباراتيّة والتكتيكيّة أفضل من التوقّعات. المشكلة هي ماذا فعل نتنياهو وترامب بهذا النجاح. فالمبالغة آنذاك هي الّتي تثير اليوم علامات استفهام لدى كثيرين، حيث قال نتنياهو آنذاك أنّ الانتصار الّذي تحقّق خلال 12 يومًا سيبقى لأجيال، وأنّ إسرائيل أزالت تهديدَيْن وجوديَّيْن. أمّا ترامب فاختصر الأمر بكلمة واحدة: “أُبيدَت”، في إشارة إلى المنشآت النوويّة في إيران. لكن نتنياهو يستخدم اليوم الكلمات نفسها – إزالة الخطر والتهديد الوجودي، حيث يتبيَّن أنّه يجب إزالته مرّة كلّ 8 أشهر! فإذا كانت كلّ عمليّة كهذه تعيد إسرائيل إلى ذات الخطر الوجودي، فما هو جدوى مثل هذه العمليّات؟ ربّما ينبغي التفكير بطريقة أخرى. ماذا لو لم يكن في إحدى المرّات دعمٌ من الإدارة الأمريكيّة؟ ماذا سيحدث حينها؟ واضح أنّه بدون أمريكا لا يمكن تنفيذ مثل هذا الهجوم. وكما كُشِفَ مؤخّرًا، فإنّ الهدف الّذي نوقِشَ بين إسرائيل وأمريكا كان إلحاق أكبر ضرر ممكن بإيران من أجل إعادتها إلى طاولة المفاوضات. لكن مع النجاح الّذي كان في اليوم الأوّل، ومع احتمال إنهاء على عهد خامنئي، يبدو أنّ الأهداف قد تغيّرت لتشمل تغيير النظام، لكن كيف سيحدث ذلك بالضبط؟ وهل ستخرج الجماهير مرّة أخرى إلى الشوارع وتخاطر بحياتها؟ هذه أسئلة لا يملك لأحدٍ أن يجيب عنها بوضوح”.
في ما يلي مقالات تعكس توجهات واستشرافات مختلفة: وزع المقالات على الطلاب، واطلب ان تلخص كل مجموعة مقال وتعرضه على المشاركين:
كيف ستنتهي الحرب مع إيران؟ مقال للكاتب بريت ستيفنز – نيويورك تايمز 11.3.26
“القضية الفلسطينية ستنفجر بعد الحرب مع إيران” البروفيسور دانيال فريدمان – صحيفة “معاريف”
معركة الهيمنة على العالم ومستقبل القضية الفلسطينية – هاني المصري – موقع عرب 48
المواجهة الإيرانية-الإسرائيلية خلال “طوفان الأقصى” وما بعده: خلفيات، وقائع، واستشرافات- د.عبد كناعنة البروفيسور أسعد غانم: الحرب على إيران تسقط حل الدولتين نهائيا وعلى الفلسطينيين إطلاق مشروع وطني جديد – صحيفة القدس
نسأل كل مجموعة امام الجميع:
- أي شكوك تطرحها المقالات بخصوص الحرب مع إيران؟
- ما هي السيناريوهات المطروحة لنهاية الحرب؟
- كيف يجب أن تنتهي الحرب برأيكم؟
- كيف تؤثر السيناريوهات على القضية الفلسطينية وعلى الصراع؟
- كيف يؤثر ذلك على المجتمع العربي في إسرائيل؟
- كيف يؤثّر اختلاف مصدر الخبر في الطريقة الّتي نفهم بها الحرب؟
- هل يشعر الطالب أحيانًا أنّ عليه أن يُخفي رأيه أو أن يختار كلماته بحذر شديد عندما تدور الحروب في المنطقة؟ ولماذا؟
تنبيه: قد تُثير هذه المادّة لدى بعض الطلّاب مشاعر خوف أو غضب أو توتُّر أو انغلاق. لذا، يُستحسَن أن ينتبه المعلّم إلى الإشارات الانفعاليّة داخل الصف، وأن يمنح الطلّاب حقَّ التوقُّف أو الصمت، وأن يتدخّل فورًا إذا انزلق النقاش إلى تحريض أو إهانة شخصيّة. الهدف ليس انتزاع مواقف من الطلّاب، بل بناء فهمٍ أعمق ومساحة أكثر وعيًا وأمانًا.
الخلاصة: مداخلات حسب الحاجة
“كلُّ هجومٍ لا يقود مباشرة إلى السلام لا بدَّ وأن ينتهي بالدفاع” كلاوزفيتزإضافة إلى هذا الاقتباس، يمكن قراءَة مقال بعنوان: “من حربٍ إقليميّة إلى سلامٍ شامل“، ثمّ نسأل في الختام: كيف يجب أن تنتهي هذه الحرب برأيكم؟
لمزيد من خطط الدروس حول الموضوع
حرب مع إيران
